احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

601

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فانتصب بهذا الفعل الذي قد قام مقامه إلا اللّه لا يجوز إظهاره ، فعلى هذا القول يوقف على يَعْلَمُونَ أيضا ، وليس يعلمون وقفا إن نصب منيبين حالا بتقدير : فأقم وجهك منيبين إليه ، وذلك أن أقم خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته ، فكأنه قال : وأقيموا وجوهكم منيبين إليه في هذه الحالة ، فعلى هذا القول لا وقف من قوله : فأقم إلى شيعا ، ومثله : إن جعل حالا من الناس وأريد بهم المؤمنين وَاتَّقُوهُ جائز ، ومثله الصلاة ، وكذا : من المشركين . وقيل : لا يجوز ، لأن ما بعده بيان لهم ، أو بدل من المشركين بإعادة العامل شِيَعاً حسن فَرِحُونَ تامّ ، ولا وقف إلى يشركون و يُشْرِكُونَ جائز ، لأنه رأس آية بِما آتَيْناهُمْ كاف . ثم خاطب الذين فعلوا هذا بخطاب وعيد وتهديد ، فقال فتمتعوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ جائز يُشْرِكُونَ تامّ فَرِحُوا بِها حسن : فصلا بين النقيضين يَقْنَطُونَ تامّ ، وَيَقْدِرُ كاف يُؤْمِنُونَ تام وَابْنَ السَّبِيلِ حسن وَجْهَ اللَّهِ جائز الْمُفْلِحُونَ تام عِنْدَ اللَّهِ حسن لأنه رأس آية الْمُضْعِفُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : اللّه الذي خلقكم إلى يحييكم ، لأن ثم لترتيب الفعل ، لا لترتيب الأخبار و يُحْيِيكُمْ حسن مِنْ شَيْءٍ كاف ، وإذا قرئ يُشْرِكُونَ بالتحتية كان تاما يُشْرِكُونَ أتمّ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ كاف ، عند أبي حاتم ، قال : لأن اللام في لِيُذِيقَهُمْ لام قسم وكانت مفتوحة ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام فأشبهت لام كي ، وخولف أبو حاتم في هذا ، لأن لِيُذِيقَهُمْ متعلق بما قبله ، فلا يقطع منه ، وما قاله لا يجوز في العربية ، لأن لام القسم لا تكون مكسورة قال بعضهم : ولا نعلم أن أحدا من أهل العربية وافق أبا حاتم في هذا القول كما تقدم يَرْجِعُونَ تامّ مِنْ قَبْلُ حسن مُشْرِكِينَ تامّ مِنَ اللَّهِ كاف ، عند أبي حاتم إن جعل موضع يومئذ